الشيخ علي سعادت پرور

495

سر الإسراء في شرح حديث المعراج

عليه عن النبي صلى الله عليه وآله عن جبرئيل سيد الملائكة قال : قال الله سيد السادات جل وعز : " إني أنا الله لا اله إلا أنا . من أقر لي بالتوحيد ، دخل حصني ، ومن دخل حصني ، أمن من عذابي . " ( 1 ) 8 - قال أمير المؤمنين عليه السلام : " الحمد لله الذي بطن خفيات الأمور ، ودلت عليه أعلام الظهور ، وامتنع على عين البصير ، فلا عين من لم تره تنكره ، ولا قلب من أثبته يبصره . سبق في العلو فلا شئ أعلى منه ، وقرب من الدنو فلا شئ أقرب منه . فلا استعلائه باعده عن شئ من خلقه ، ولا قربه ساواهم في المكان به . لم يطلع العقول على تحديد صفته ، ولم يحجبها عن واجب معرفته ، فهو الذي تشهد له أعلام الوجود على اقرار قلب ذي الجحود . تعالى الله عما يقوله المشبهون والجاحدون له علوا كبيرا ! " ( 2 ) أقول : علل سبحانه قلة الزهاد من أمة بني إسرائيل في جواب سؤال النبي صلى الله عليه وآله : " كيف ذلك ؟ وعدد بني إسرائيل كثير . " بأنهم شكوا بعد اليقين ، وجحدوا بعد الإقرار ، ولذا ذكرنا هذه الآيات والروايات لتوضيح معنى الجملة ، وبيان أن اليقين والاقرار بالله والرسالة بل والوصاية ، في أي منزلة من التأثير في بقاء الانسان على ما فطر عليه ، وأن الشك والجحود في أي مكان من السخافة بحيث يسلب عن الناس العقل والشعور ، فيجحد ويشك فيما يقربه العاقل اللبيب وذو الدرك السليم وما تشهد عليه أعلام الوجود على اقرار قلب ذي الجحود ، قال عز من قائل : " أفرأيت من اتخذ إلهه هواه ، وأضله الله على علم ، وختم على سمعه وقلبه ، وجعل على بصره غشاوة ، فمن يهديه من بعد الله ؟ ! أفلا تذكرون ؟ ) * ( 3 )

--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 10 ، الرواية 22 . ( 2 ) نهج البلاغة ، الخطبة 49 . ( 3 ) الجاثية : 23 .